كتاب: دَعْوَى تَعَارُضِ الأَحَاديثِ النَّبَوِيَّةِ مَعَ العِلْمِ التَّجْرِيبيِّ الـمُعَاصر

الكتابُ في أصله رسالة دكتوراه، تهدفُ إلى التَّحقُّقِ من مزاعمِ “دَعْوى تعَارُض الأحاديثِ النبويَّةِ الصَّحيحةِ معَ نتائجِ العِلم التَّجريبيِّ المعاصِر” عَبْرَ استحضارِ مَرجَعيَّتها الفكريَّة، ومـحاولةِ فَهْمِ خطابها، وبيان خصائصها، ومُناقَشة نَتائجها، وتَعْيين نماذج من تلك الأحاديث “الـمُتَوَهَّم تعارُضها” ودراسة أسانيدها ومتونها دارسةً علميَّةً وفق مناهج علوم الحديث -رِوَايَةً وَدِرَايَةً-، وعرْض نتائج العِلم التَّجريبيِّ المعاصِر على مَضامين مُتُونها، وكلِّ ما من شأنهِ أنْ يُسهم في التَّحقُّق من مَزاعم الدَّعْوى نفْياً كان أم إثبَاتاً.

التصنيف:

الوصف

مُلَخَّصُ الكتاب

الكتابُ في أصله رسالة دكتوراه، تهدفُ إلى التَّحقُّقِ من مزاعمِ “دَعْوى تعَارُض الأحاديثِ النبويَّةِ الصَّحيحةِ معَ نتائجِ العِلم التَّجريبيِّ المعاصِر” عَبْرَ استحضارِ مَرجَعيَّتها الفكريَّة، ومـحاولةِ فَهْمِ خطابها، وبيان خصائصها، ومُناقَشة نَتائجها، وتَعْيين نماذج من تلك الأحاديث “الـمُتَوَهَّم تعارُضها” ودراسة أسانيدها ومتونها دارسةً علميَّةً وفق مناهج علوم الحديث -رِوَايَةً وَدِرَايَةً-، وعرْض نتائج العِلم التَّجريبيِّ المعاصِر على مَضامين مُتُونها، وكلِّ ما من شأنهِ أنْ يُسهم في التَّحقُّق من مَزاعم الدَّعْوى نفْياً كان أم إثبَاتاً.

وقد اتَّبَعَ الباحِثُ المنْهَجَيْن: الاستقرائيَّ في اقتفاء تـحريرات مُدَّعِي التَّعَارُض، وتتبُّع أسانيد الأحاديثِ النبويَّةِ وألفاظها التي عليها مَدار الدَّعْوى، والمنهجَ التَّحليليَّ في تحليل مَضمون الدَعْوى، وتحرِّي مَرجَعيَّتها الفكريَّة، وتفكيكِ خطابها، واستنباطِ خَصائصها، ورَصْدِ مضامين التَّعَارُض وبَيانِ درجة موثوقيَّتها من النَّاحية العلميَّة.

وخَلُصَت الدِّراسةُ إلى نتائج عدَّة، أَهمُّها: تأثُّرُ الدَعْوى بفكر “العَقْلانيَّة العِلْميَّة” -النَّوَاةِ الـمُتَبقيَّةِ من ِالحَداثة- التي مَنَحَت “العَقْلَ” ومِن بَعْدهِ “العِلْم” وظيفةً مِعْيَاريَّةً سِياديَّةً للحُكْم على قَضايا الاعتقاد، والرَّأي، والسُّلوك، في جميع مَناحي حياة الإنسان؛ تمهيداً لرفض الأحاديث النبويَّة بدعوى تَعارُضها مع نتائج العِلم التجريبي وإحداث القطيعة معها. وارتكازُ الدَعْوى على أساس التَّثمينِ المبالَغ بيقينيَّة نتائج العِلْم المعاصِر، وتجاهلُها الواضح لتَوجُّهات العِلْم الرَّاهن -المنبثِقَة من مَعْقِل العِلْم نفسه- نحْوَ اللَّايقين، والجانحة بَعيداً عن مُصْطلحات الجزْم واليقين، بعد أنْ أطاحَتْ فيزياءِ الكمِّ (Quantum physics) بالتَّصوُّرات العِلميَّة المادِّيَّة، وأجْبَرَت المجتمعَ العِلميَّ على التخلِّي عن الكثير من نظريَّاتهِ، وقوانينهِ، وتعميماتهِ، وَوَضَعَت الكثير من اليقينيات العِلميَّة الكُبرى مَوضِعَ شَكٍّ وارتِياب. وإخفاقُ الدَعْوى في إثبات البراهين العِلميَّة من مصادرها العلميَّة والأكاديميَّة الرَّصينة واعتمادها الكليِّ على التَّدفُّق المعلوماتيِّ -وليس العلميِّ أو الـمَعْرفيِّ- الـمُتاح على شبكة الإنترنت، وكلِّ ما مِن شأنهِ أنْ يُخرج الدَّعْوى من دائرة المزاعِم والادِّعاءات؛ وذلك لضُعْف صِلة دُعَاتها التَّخصُّصيَّة بحَقْلَيْ التَّعَارُض المزعُوم: عِلم الحديث النَّبويِّ الشَّريف من جهةٍ، والعِلم التَّجريبيِّ المعاصِر من جهةٍ أخرى.